السيد محمد تقي المدرسي

62

المجتمع الإسلامي (منطلقاته وأهدافه)

والحسين ( عليهما السلام ) فان ذلك يكفيهم ، بينما القران والرسول والأئمة يقولون هذا لا يكفي ، بل يقولون عنهم انهم ابغض الناس إلى الله عز وجل . لان سائر الناس لا يعرفون الامام ، وهؤلاء يعرفون الامام ويعترفون له بالإمامة ولكنهم لا يطبقوا كلامه ! وفي حديث عن الإمام الباقر عليه السلام يقول لجابر الجعفي : " يا جابر بلغ شيعتي عني السلام ، واعلمهم انه لا قربة بيننا وبين الله عز وجل ولا يتقرب اليه الا بالطاعة له ، يا جابر من أطاع الله وأحبنا فهو ولينا ، ومن عصى الله لم ينفعه حبنا " . وفي حديث اخر ( عنه عليه السلام ) قال فيه لخيثمة : أبلغ موالينا ان لا نغني عنهم من الله شيئا الا بالعمل ، وانهم لن ينالوا ولا يتنا الا بالورع ، وأشد الناس حسرة يوم القيامة من وصف عدلا ثم خالفه إلى غيره " . وهذه الأحاديث تضرب القيم الفاسدة ومنها قيمة ولاء الأمنية أو الولاء بالكلام دون العمل بما يأمر به الامام . وبعدما يؤسس الاسلام قاعدة العمل وينظفها من الدخائل ، يدفع المسلم إلى العمل . عن رسول الله وهو يوصي ابا ذر يوصينا جميعا بأستغلال طاقتنا من اجل كسب رضوان الله تعالى ، يقول ( ص ) قال : " لا تزول قدم عبد يوم القيامة ، حتى يسأل عن اربع ، عن عمرهفيم أفناه وشبابه فيم ابلاه ، وعن ماله من اين اكتسبه وفيم انفقه ، وعن حبنا أهل البيت " . وعن أمير المؤمنين قال لشيخ من أهل الشام : " يا شيخ من اعتدل يوماه فهو مغبون ، ومن كانت الدنيا همته اشتدت حسرتهه عند فراقها ، ومن كان غده شر يومه فمحروم ، ومن لم يبال مارزء من اخرته إذا سلمت له دنياه فهو هالك ، ومن لم يتعاهد النقص من نفسه غلب عليه الهوى ومن كان في نقص